السيد محمد تقي المدرسي

409

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

مسائل فرعية : 1 - الصبي والمجنون - ومن يلحق بهما - إذا استخرجوا معدناً ، أو استخرج لحسابهم أولياؤهم ، فالأقرب وجوب الخمس فيه ، والولي يتكفل عنهم بذلك . أما الكافر ففيه تردد والأحوط أخذ الخمس منه ، أما لو أسلم الكافر فلا يؤخذ منه خمس ما مضى لقاعدة أن الإسلام يجبُّ ما قبله . 2 - لو استخرج المعدن على دفعات متقاربة كان عليه أن يحسب النصاب فيها جميعاً ، بلى لو كان من شأنه أن يستخرج معدناً ويصرفه في معاشه ثم يستخرج مرة أخرى فلكل دفعة نصابُها . 3 - لو اشترك جماعة في استخراج المعدن يُحسب نصيب كل واحد واحد منهم فإن بلغ النصاب أدى خمسه . 4 - لو تعددت المعادن يُحسب النصاب لكل معدن ، اللَّهُمَّ إلّا إذا كانت من جنس واحد أو كانت من محل واحد ، بحيث يعتبره العرف استخراجاً واحداً أو معدناً واحداً ، فيُحسب النصاب لها جميعاً . 5 - المعدن لمالك الأرض إذا كان من شؤونها ، أما إذا كان في الأعماق فإنّ تعلق ملكية مالكها به مستبعد . 6 - لأن ملكية رقبة الأرض المفتوحة عنوة تعود للمسلمين عبر الأجيال فإن معادنها ملحقة بها ، وولي الأمر هو الذي يؤجر الأرض وما فيها لمن شاء لمصلحة المسلمين . هذا إن كانت المعادن من شؤون ملكية الأرض ، وأمّا إذا لم تكن كذلك فإن معادن الأرض مباحة لمن استخرجها سواءٌ كان مسلماً أو ذمياً . أمّا الأراضي الموات حال الفتح ، فإن استخراج المعادن منها جائز لمن شاء وعليه الخمس . ثالثاً : الكنوز : 1 - الكنز : ما يجده الآخرون من بقايا حياة الغابرين ممّا له قيمة عند العقلاء . لا فرق بين أن تكون قيمته ذاتية كالمعادن الغالية والأحجار الكريمة ، أو كانت قيمته أثرية مثل خزف عتيق ، أو كتاب مخطوط أو ما أشبه ، ولا فرق بين أن تكون مدخرة في باطن الأرض أو وسط جدار أو شجر أو يكون في قاع البحر ، كذلك لا فرق بين أن يكون دافنه قاصداً ، أو كانت العوامل الطبيعية هي التي طمرته ، وسواءٌ كان عهده يرجع إلى الجاهلية أو إلى العهد الإسلامي ، والمعيار صدق الكنز عليه عرفاً . 2 - أما الدرهم والدينار والجواهر التي يدفنها شخص لحاجته ويجدها غيره من قريب فإن حكمه حكم اللقطة . حيث إن مالكه أو ورثة مالكه قد يكونون موجودين ، وإنّما الفرد سبقهم إليه فعليه أن